الشيخ حسين بن جبر
377
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فقال الأشتر : ميعادنا الآن بياض الصبح * لا يصلح الزاد بغير ملح وقال الأشعث : لأوردنّ خيلي الفراتا * شعث النواصي أو يقال فاتا « 1 » وحملا في سبعة عشر ألف رجل حملة رجل واحد ، ففرّق « 2 » بعضهم ، وانهزم الباقون ، فأمر علي عليه السلام أن لا يمنعوهم الماء . وكان نزوله عليه السلام بصفّين لليالي بقين من ذيالحجّة سنة ستّ وثلاثين . وأمر معاوية للنقّابين أن ينقّبوا تحت معسكر علي عليه السلام متفرّقين ، ونودوا أنّه بثق عليكم الفرات ، فكلّموا في ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : هذه خدعة ، فصاحوا ، ثمّ انقلبوا « 3 » ، فلمّا أصبحوا رأوا معاوية في معسكرهم ، فقال علي عليه السلام : فلو أنّي أطعت عصيت قومي * إلى ركن اليمامة أو شئام ولكنّي إذا أبرمت أمراً * يخالفني أقاويل الطغام فتقدّم الأشتر ، وقتل صالح بن فيروز العتلي ، ومالك بن الأدهم ، وزياد بن عبيد الكناني ، وزامل بن عبيد الخزاعي ، ومالك بن روضة الجمحي مبارزة ، وطعن الأشعث لشرحبيل بن السمط ، ولأبيالأعور السلمي ، فخرج حوشب ذو الظليم ، وذو الكلاع في نفر ، فقالوا : أمهلونا هذه الليلة ، فقالوا : لا نبيت إلّا في معسكرنا ، فانكشفوا .
--> ( 1 ) في « ع » : ماتا . ( 2 ) في « ع » : فغرق . ( 3 ) في « ع » : انتقلوا .